السيد الخميني
51
كتاب الطهارة ( ط . ق )
علماؤنا إلا ابن الجنيد على عدمها به ، وقريب منه عن البيان والدروس بل عن شرح المفاتيح للأستاذ هذا من ضروريات المذهب كحرمة القياس ، إلى غير ذلك مما يعلم منه أنه من مسلمات المذهب ، وهو حجة قاطعة ولولاها لكان للمناقشة في دلالة الأخبار مجال . بل لا يبعد القول بطهارتها بالدباغ بمقتضى الجمع بينها ، فإن طائفة منها ظاهرة في حرمة الانتفاع بها مطلقا الظاهرة في نجاستها وعدم طهارتها بالدباغ ، كرواية علي بن أبي المغيرة قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشئ ، فقال : لا ، قلت بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر بشاة ميتة فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها قال : تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أن ( أي خ ل ) تذكى " ( 1 ) . وحسنة أبي مريم بطريق الصدوق وموثقته بطريق الشيخ قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : السخلة التي مر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وهي ميتة فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها . فقال أبو عبد الله عليه السلام : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها " ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 . ( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 5 - والباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .